ابن منظور
313
لسان العرب
الكميت : وقال المُذَمِّرُ للنَّاتِجِينَ : * مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ ؟ يقول : إِن التذمير إِنما هو في الأَعناق لا في الأَرجل . وذَمَرَ الأَسدُ أَي زَأَرَ ، وهذا مثل لأَن التذمير لا يكون إِلَّا في الرأْس ، وذلك أَنه يلمس لَحْيَيِ الجَنِينِ ، فإِن كانا غليظين كان فحلاً ، وإِن كانا رقيقين كان ناقة ، فإِذا ذُمِّرَت الرِّجْلُ فالأَمر منقلب ؛ وقال ذو الرمة : حَرَاجيجُ قُودٌ ذُمِّرَتْ في نتاجِها ، * بِناحيَةِ الشّحْرِ الغُرَيْرِ وشَدْقَمِ يعني أَنها من إِبل هؤلاء فهم يُذَمِّرُونها . وذِمارٌ ، بكسر الذال ( 1 ) . موضع باليمن ، ووُجِدَ في أَساسها لما هدمتها قريش في الجاهلية حَجَرٌ مكتوبٌ فيه بالمُسْنَدِ : لمن مُلْكُ ذِمار ؟ لِحِمْيَر الأَخْيار . لمن ملك ذمار ؟ للحبشة الأَشرار . لمن ملك ذمار ؟ لفارس الأَحرار . لمن ملك ذمار ؟ لقريش التجار . وقد ورد في الحديث ذكر ذِمار ، بكسر الذال وبعضهم يفتحها ، اسم قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء ، وقيل : هو اسم صنعاء . وذَوْمَرُ : اسم . ذمقر : اذْمَقَرَّ اللبنُ وامْذَقَرَّ : تَقَطَّعَ ، والأَول أَعرف ، وكذلك الدَّمُ . ذهر : ذَهِرَ فُوه ، فهو ذَهِرٌ : اسْوَدَّتْ أَسنانُه ، وكذلك نَوْرُ الحَوْذانِ ؛ قال : كأَن فَاه ذَهِرُ الحَوْذانِ ذير : الذِّيارُ ، غيرُ مهموز : البَعَرُ ، وقيل : البَعَرُ الرَّطْبُ يُضَمَّدُ به الإِحْلِيلُ وأَخْلافُ الناقة ذات اللبن إِذا أَرادوا صَرَّها لئلَّا يُؤَثِّر فيه الصِّرارُ ولكيلا يَرْضَعَ الفصيلُ ؛ حكاه اللحياني ، وهو التَّذْيِيرُ ؛ وأَنشد الكسائي : قد غاثَ رَبُّكَ هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ * بِعَامِ خِصْبٍ ، فَعَاشَ الناسُ والنَّعَمُ وأَبْهَلُوا سَرْحَهمْ من غيرِ تَوْدِيَةٍ * ولا ذِيارٍ ، وماتَ الفَقْرُ والعَدَمُ وقد ذَيَّرَ الراعي أَخْلافَها إِذا لطخها بالذِّيار ؛ قال أَبو صَفْوانَ الأَسَديُّ يَهْجُو ابنَ مَيَّادَةَ وميادة كانت أُمه : لَهْفِي عليكَ ، يا ابنَ مَيَّادَةَ التي * يكونُ ذِياراً لا يُحَتُّ خِضابُها إِذا زَبَنَتْ عنها الفَصيلَ بِرِجْلِها ، * بَدَا من فُرُوجِ الشَّمْلَتَينِ عُنابُها أَراد بِعُنابِها بَظْرَها . الليث : السِّرْقين الذي يخلط بالتراب يسمى قبل الخَلْطِ خُثَّةً ، وإِذا خلط ، فهو ذِيْرَةٌ ، فإِذا طلي على أَطْباءِ الناقة لكيلا يَرْضَعَها الفصيلُ ، فهو ذِيارٌ ؛ وأَنشد : غَدَتْ ، وهْيَ مَحْشُوكَةٌ حافِلٌ ، * فَرَاخَ الذِّيارُ عليها صَخِيما ويقال للرجل إِذا اسودت أَسنانه : قد ذُيِّرَ فُوه تَذْيِيراً . فصل الراء المهملة رير : مُخٌّ رارٌ ورَيرٌ ورِيرٌ : ذائب فاسد من الهزال . أَبو عمرو : مُخٌّ رِيْرٌ ورَيْرٌ للرقيق ، وأَرَار الله مُخَّه أَي جعله رقيقاً . وفي حديث خزيمة : وذكر السَّنَةَ
--> ( 1 ) قوله : [ بكسر الذال الخ ] هذا قول أَكثر أَهل الحديث ، وذكره ابن دريد بالفتح . وقوله : وجد في أَساسها إِلخ عبارة ياقوت : وجد في أَساس الكعبة لما هدمتها قريش إِلخ ونسبه لابن دريد أَيضاً .